أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية في 21 أكتوبر 2026 أن رئيسها أصدر قرارًا باعتماد عقد نموذجي للبيع على المكشوف بين شركات السمسرة ومقترضي الأوراق المالية، وذلك في إطار الضوابط التنظيمية التي أرساها قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026. وينظم العقد العلاقة بين مقترض الأوراق المالية المتاحة على منصة الإقراض المركزية لدى شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، وشركة السمسرة المرخص لها التي تنفذ العمليات لحسابه.
وتوضح الهيئة أن العقد صيغ في صورته النهائية بعد التشاور مع المتعاملين في السوق، وأنه يحدد أدوار الطرفين وحقوقهما والتزاماتهما، بما في ذلك الرسوم والعمولات وتوزيع العوائد المتحققة من استثمار الضمانات النقدية.
ويُلزم العقد المقترضَ بتقديم هامش ضمان مبدئي قبل التنفيذ، لا يقل عن الحد الأدنى المقرر في ضوابط الهيئة. وتلتزم شركة السمسرة بإيداع الضمانات النقدية في حسابات مستقلة مخصصة لعمليات البيع على المكشوف وحدها، وبإعادة تقييم الأوراق المقترضة بسعر السوق على نحو مستمر، ومتابعة نسبة الضمانات إلى الأوراق المقترضة قياسًا على الحدود الدنيا التنظيمية والتعاقدية. وإذا تأخر رد الأسهم المقترضة، وجب على الشركة تنفيذ عملية شراء إلزامي. كما يحدد العقد الحالات التي يتعين فيها إغلاق المراكز، ومنها استبعاد الورقة المالية من القائمة المؤهلة، أو وقوع إجراءات مؤسسية كالاندماج والاستحواذ وعروض الشراء والانقسام والتصفية.
ولا يجوز استثمار الضمانات النقدية إلا في أدوات توافق عليها الهيئة، مع التزام شركة السمسرة بإخطار العميل بالعوائد الفعلية، ولا يجوز تعديل الرسوم والعمولات دون موافقة كتابية صريحة من العميل. ويقر المقترض بالمستفيد الحقيقي من الحساب وبمشروعية مصادر أمواله، ويقدم بيانات العناية الواجبة بالعملاء وفق قواعد مكافحة غسل الأموال. وتلتزم شركات السمسرة كذلك بإعداد دليل يشرح آلية البيع على المكشوف ومخاطرها، وتحديثه عقب أي تعديل تنظيمي، وتسليمه إلى العملاء مرة واحدة على الأقل سنويًا.
وتضيف الهيئة أنها تعمل على استكمال الأدلة الفنية والإجرائية للمتعاملين في السوق، بالتوازي مع التشغيل التجريبي الفعلي لنظام الإقراض المركزي للأوراق المالية لدى شركة مصر للمقاصة.